الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
243
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فِي عَقِبِهِ « 1 » يعني الإمامة « 2 » . * س 43 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 65 ] وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 ) [ يونس : 65 ] ؟ ! جواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ : ظاهره النهي ، والمراد به التسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أقوالهم المؤذية ، وهو مثل قولهم : لا رأيتك ههنا ، أي : لا تكن ههنا ، فمن كان ههنا رأيته ، وكذلك المراد بالآية لا تعبأ بأذاهم فمن عبأ به أذاه أذاهم . إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً فيمنعهم منك بعزته ، ويدفع أذاهم عنك بقدرته ، وقيل : معناه لا يحزنك قولهم : إنك ساحر ، أو مجنون ، فسينصرك اللّه عليهم ، وسيذلهم ، وينتقم منهم لك ، فإنه عزيز قادر عليه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع أقوالهم ، ويعلم ضمائرهم فيجازيهم عليها ، ويدفع عنك شرهم ، ويرد كيدهم ، وضرهم « 3 » . * س 44 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 66 إلى 67 ] أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 ) [ يونس : 67 - 66 ] ؟ ! جواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : لما سلى اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ فإنهم لا يفوتونني ، بين بعد ذلك ما يدل
--> ( 1 ) الزخرف : 28 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 314 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 207 - 208 .